النووي

20

روضة الطالبين

بالجد العالي سقوطه بالأدنى ، وفي النهاية وجه ضعيف : أن أبا الجد وابن الأخ يتقاسمان ، والصحيح المعروف هو الأول ، فإنا إذا قدمنا نوعا على نوع ، لا ننظر إلى القرب والبعد . ألا ترى أن ابن الأخ وإن سفل ، مقدم على العم مع قربه . وإذا لم يكن جد ، فالأخ من الأبوين ، ثم من الأب ، ثم بنو الأخوة من الأبوين ، ثم من الأب ، وكذلك بنوهم وإن سفلوا ، ثم العم من الأبوين ، ثم من الأب ، ثم بنو العم كذلك ثم عم الأب من الأبوين ، ثم من الأب ، ثم بنوهما كذلك ، ثم عم الجد من الأبوين ، ثم من الأب ، ثم بنوهما كذلك ، إلى حيث ينتهون . فإن لم يوجد أحد من عصبات النسب ، والميت عتيق ، فالعصوبة لمعتقه . فإن لم يكن المعتق حيا ، فلعصباته ، فإن لم يوجدوا ، فلمعتق المعتق ، ثم لعصباته إلى حيث ينتهون . فإن لم يكن عتيقا ، وأبوه أو جده عتيق ، ثبت الولاء عليه لمعتق الأب أو الجد على ما سيأتي في كتاب الولاء إن شاء الله تعالى . فإن لم يكن أحد منهم ، فالمال لبيت المال . فرع البعيد من الجهة المقدمة ، يقدم على القريب من الجهة المؤخرة . مثاله : ابن الابن وإن سفل ، يقدم على الأب ، وكذلك ابن الأخ وإن سفل ، يقدم على العم ، وكذلك ابن العم النازل ، يقدم على عم الأب ، وإذا اتحدت الجهة ، قدم الأقرب . فإن استويا في القرب ، قدم من يدلي بالأبوين على من يدلي بالأب . مثاله : الأخ للأبوين ، يقدم على الأخ للأب ، وابن الأخ للأب ، يقدم على ابن ابن الأخ للأبوين ، وكذا القول في بني العم وبني عم الأب . فرع إذا اشترك اثنان في جهة عصوبة ، واختص أحدهما بقرابة أخرى ، كابني عم أحدهما أخ لام ، نظر ، إن أمكن التوريث بالقرابة الأخرى لفقد الحاجب ، فالنص أنه يورث بهما ، فالأخ للام يأخذ السدس ، والباقي بينهما بالعصوبة . ونص فيما لو ترك ابني عم معتقه وأحدهما أخو المعتق لامه : أن جميع المال الذي هو أخوه لامه . وللأصحاب فيهما طريقان . أحدهما : جعلهما على قولين . أحدهما : ترجيح الأخ للام ، فيأخذ جميع المال في الصورتين ، لأنهما استويا في العصوبة وزاد بقرابة الأم ، فأشبه الأخ من الأبوين مع الأخ للأب . والثاني : لا ترجيح ، لأن مزيته بجهة تفرض لها ، فلا يسقط